الخميس 13 يونيو 2024

نظام التبريد الوحيد الذي لا يحتاج إلى كهرباء ..ماذا تعرف عن “الملاقف”؟

موقع كل الايام

الأرض والمناخ والمياه العوامل الثلاثة الرئيسية لجذب السكان التي يستحيل العيش في غياب واحدة منها.
وبالنظر إلى العامل الثاني فقد تمكن الإنسان من تغييره والتلاعب فيه إلى حد ما مع تطور العلم.
في مركز إيران توجد مدينة يزد المشهورة بقسۏة مناخها عبر التاريخ لكن ما يدعو للغرابة حقا هو أنها مأهولة بالسكان منذ زمن بعيد.
فبتمركزها في وسط الصحراء مع قدر شحيح جدا من الأمطار ترتفع درجات الحرارة فيها خلال فصل الصيف لتصل إلى مستويات لا تطاق مع أكبر قدر من سطوع أشعة الشمس نهارا ثم تنخفض درجات الحرارة ليلا لتصل كذلك إلى حد لا يطاق.
ومع ذلك فقد كانت هذه المنطقة مأهولة بالسكان على مدى ثلاثة آلاف سنة كاملة وخلال هذه المدة يبدو أن كلا من المدينة وسكانها قد تكيفوا مع مناخها القاسې من خلال إنشاء محيط يستغل تقنيات بسيطة لتطويع المناخ أو لخلق مناخات بديلة ألطف وأكثر قابلية للعيش والتحمل.



منها نذكر الشوارع المغطاة والأسطح المزودة بالقباب والجدران الغليظة وكذا استعمال المياه في كل مكان تكون فيه متاحة سواء في داخل أو خارج الأبنية.
تختص وتمتاز البلدان في الشرق الأوسط كذلك بصفة عامة بمناخها الحار والجاف لذا يتم في العادة بناء المنازل والبنايات باستعمال السيراميك الغليظ مع أنظمة عزل عالية من أجل ردع الحرارة الشديدة.
يتم بناء المنازل ملتصقة ببعضها البعض مع جدران مرتفعة نسبيا وأسقف بعيدة عن السطح مما يرفع من نسبة الظلال على الأرضية إلى أقصاها ويتم خفض الحرارة الصادرة عن أشعة الشمس كذلك قدر الإمكان من خلال اعتماد نوافذ صغيرة نسبيا التي تكون موجهة في عكس إشراق الشمس.


عنصر آخر أنشأه المهندسون المعماريون الفارسيون من أجل قهر حرارة الشمس القوية والذي أدخلوه إلى هندستهم المعمارية هو ما يعرف بالملاقف.
يعتبر الملقف برجا مرتفعا يبنى فوق سطح المنزل أو البناء والغاية منه هي تبريد المنزل من خلال تحسين جودة التهوية وسيرورة الهواء فيه.
يعتقد أن أصل الملاقف كان في بلاد فارس القديمة ومن هناك انتشر هذا التصميم العبقري وشاع وذاع صيته في مختلف بقاع الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان.

مبنى في إيران